صالون أقلام الذهبي بين رحاب الفكر وروحانية الصوم

في أجواء مفعمة بالود والترابط الأدبي، نظم صالون أقلام الذهبي يوم السبت  الموافق 7/3/2026م  إفطارا جماعيا لأعضائه الكرام، حيث امتزجت روحانيات الوقت ببهجة اللقاء، ليتحول مائدة الإفطار إلى جسر من المحبة يربط بين مبدعي الصالون.    

عقب الإفطار، تحولت المائدة إلى محراب فكري لمناقشة كتاب الدكتورة سعاد صالح البنى السردية في الروايات الحاصلة على البوكر، وقد أثرى المناقشة مداخلات نقدية رفيعة المستوى من قامات أدبية لها ثقلها، حيث قدم الدكتور حسن دبا رؤية تحليلية حول تماسك النص الروائي ومعايير الجودة ، ثم أضاف الدكتور صبري زمزم لمسات استقرائية حول تحولات السرد العربي المعاصر، فيما قدمت الدكتورة منال رشاد إضاءات نقدية حول دور البنية في تشكيل الوعي لدى القارئ. 

كانت المناقشة سيمفونية من الأفكار التي حاكمت النص وتأملت في سر خلود الأعمال الكبرى.          

ولأن الأدب أدب ونفس، كان للبهجة نصيب وافر مع الشاعر الحلمنتيشي ياسر قطامش، الذي أضفى على اللقاء مسحة من المرح النبيل بفقرة شعرية رمضانية، بأسلوبه الساخر الفريد ولغته الطيعة، رسم قطامش بكلماته ملامح البيت المصري في رمضان، ممتزجا بين النقد الاجتماعي اللطيف والضحكة الصافية، مما أعاد للأذهان زمن الشعر الفكاهي الراقي الذي يداوي الروح ويجلي الهموم.          

وفي فقرة استثنائية اتسمت بالعمق التاريخي والفلسفي، ألقى الدكتور طارق منصور الضوء على أثر الشخصية التاريخية في الرواية الأدبية. حيث طاف بنا د. طارق في عوالم استحضار الماضي، موضحا كيف ينفخ الروائي المبدع روحا إنسانية في شخوص التاريخ الجافة، محولا إياها من مجرد أسماء في كتب التراجم إلى كائنات تنبض بالصراع، الحب، والحرية، وكيف يسهم هذا التوظيف في قراءة حاضرنا بعيون أسلافنا.         

انتهى اللقاء لكنه ترك في النفوس أثرا لا يمحى؛ حيث تلاقت العقول على مائدة سعاد صالح، واستبصرت التاريخ بمرآة طارق منصور، وضحكت بقلب صاف مع ياسر قطامش. هو لقاء أكد أن صالون أقلام الذهبية ليس مجرد صالون، بل هو وطن للمبدعين يجمع بين رصانة الفكر ورقة الشعور.


صبري زمزم يعرض كتابا نقديا للدكتورة  سعاد صابر الحليفي
أ. صبري زمزم يعرض كتابا نقديا للدكتورة سعاد صابر الحليفي