01 Mar
01Mar

أيُّ مَرْتَعٍ لِغِزْلَاْنِي هُوَ خَيْرٌ: 

رَوْضَةٌ مِنْ حِنّاْءٍ ؟ 

أَمْ نَهْرٌ مِنْ سَفَرْجَلْ؟ 

إِلَى الْآنَ ..لَمْ أَسْمَعْ دَوِيَّاً.. 

يَغْزُو دَيْجُوْرَ صَمْتِيْ ؟ 

وَلَمْ أَسْبَحْ فِيْ مَوْجَةِ السِّرِّ الْمُؤَجَّلْ ؟ 

قُلْتُ لَهَاْ :

هَيَّا نَهْرُبِ الْآنَ صَوْبَ زَمَاْنِ الْمَجَاْزِ.. 

كَيْ لَاْ نَرَى سِحَنَ الْبَغَاْيَاْ؛ 

فَالظَّلَاْمُ فَضَّاْحٌ ! 

قَاْلَتْ : بَلْ قَوَّاْدٌ مُبَجَّلْ ! 

قُلْتُ : هَلْ يُشْبِهُ حُبُّنَاْ زُهْدَ الْحَلَّاْجِ ؟

أَوْ عِشْقَ ابْنِ عَرَبِيّْ ؟ 

فَأَرْسَلَتِ قُبْلَتَهَاْ لِلنُّجُوْمِ وَقَاْلَتْ: 

بَلْ أَبْهَى وَأَجَلّْ ! 

قُلْتُ لَهَاْ: أَرَى عُقْبَى أَمْرِناْ نَدَمَاً ؛ 

فَأَنَاْ أَمْضِيْ مِنْ تِيْهٍ إِلَى تِيْهٍ.. 

وَتِلْكَ رَاْحِلَتِيْ.. 

تَعْدُوْ دُوْنَ ذَاْكِرَةٍ..

صَكَّتْ وَجْهَها وَقَاْلَتْ : 

التِّيْهُ فَيْ حَضْرَةِ الْبَوْحِ هُدَى.. 

بِالرَّبِّ ..هَاْتِ الرُّعْبَ..لَاْ تَوْجَلْ ! 

فَقَدْ أَمِنَتْ وَرْدَتِيْ .. 

فِيْ كَهْفِ سِرِّكَ.. 

هَاْنَ السِّرُّ ، أَوْ جَلّ ! 

ثَبِّتْ وَصَاْيَاْكَ، 

يَوْمُ حَتْفِكَ بَاْدٍ فِي الْأُفْقِ..

نَحْوَ قَبْوِ الْغَيْبِ لَاْ تَعْجَلْ ! 

- مَاْ عِلَّةُ حُبِّكِ لِيْ ؟ 

قَاْلَتْ : صَفْوُ سَمَاْءٍ وَغُيُوْمُ دَجَلْ. 

وَمَاْ عِلَّةُ كُرْهِكِ لِيْ ؟ِ 

قَاْلَتْ : تَنُّوْرُ دِمَاْءٍ وَأَنِيْنُ خَجَلْ. 

مَنْ يَفْصِلُ الرُّوْحَيْنِ وَالْجَسَدَيْنِ ؟ 

قَاْلَتْ : حِيْنُ فَنَاْءٍ وَحَنِيْنُ أجَلْ. 

إِذَنْ ! لَيْسَ لَنَاْ إِلّاْ الرَّحِيْلُ .. 

فِيْ زَمَاْنِ الْمَجَاْزْ .. 

لِنَسْبَحُ فِيْ نَهْرٍ مِنْ سَفَرْجَلْ.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.