أيُّ مَرْتَعٍ لِغِزْلَاْنِي هُوَ خَيْرٌ:
رَوْضَةٌ مِنْ حِنّاْءٍ ؟
أَمْ نَهْرٌ مِنْ سَفَرْجَلْ؟
إِلَى الْآنَ ..لَمْ أَسْمَعْ دَوِيَّاً..
يَغْزُو دَيْجُوْرَ صَمْتِيْ ؟
وَلَمْ أَسْبَحْ فِيْ مَوْجَةِ السِّرِّ الْمُؤَجَّلْ ؟
قُلْتُ لَهَاْ :
هَيَّا نَهْرُبِ الْآنَ صَوْبَ زَمَاْنِ الْمَجَاْزِ..
كَيْ لَاْ نَرَى سِحَنَ الْبَغَاْيَاْ؛
فَالظَّلَاْمُ فَضَّاْحٌ !
قَاْلَتْ : بَلْ قَوَّاْدٌ مُبَجَّلْ !
قُلْتُ : هَلْ يُشْبِهُ حُبُّنَاْ زُهْدَ الْحَلَّاْجِ ؟
أَوْ عِشْقَ ابْنِ عَرَبِيّْ ؟
فَأَرْسَلَتِ قُبْلَتَهَاْ لِلنُّجُوْمِ وَقَاْلَتْ:
بَلْ أَبْهَى وَأَجَلّْ !
قُلْتُ لَهَاْ: أَرَى عُقْبَى أَمْرِناْ نَدَمَاً ؛
فَأَنَاْ أَمْضِيْ مِنْ تِيْهٍ إِلَى تِيْهٍ..
وَتِلْكَ رَاْحِلَتِيْ..
تَعْدُوْ دُوْنَ ذَاْكِرَةٍ..
صَكَّتْ وَجْهَها وَقَاْلَتْ :
التِّيْهُ فَيْ حَضْرَةِ الْبَوْحِ هُدَى..
بِالرَّبِّ ..هَاْتِ الرُّعْبَ..لَاْ تَوْجَلْ !
فَقَدْ أَمِنَتْ وَرْدَتِيْ ..
فِيْ كَهْفِ سِرِّكَ..
هَاْنَ السِّرُّ ، أَوْ جَلّ !
ثَبِّتْ وَصَاْيَاْكَ،
يَوْمُ حَتْفِكَ بَاْدٍ فِي الْأُفْقِ..
نَحْوَ قَبْوِ الْغَيْبِ لَاْ تَعْجَلْ !
- مَاْ عِلَّةُ حُبِّكِ لِيْ ؟
قَاْلَتْ : صَفْوُ سَمَاْءٍ وَغُيُوْمُ دَجَلْ.
وَمَاْ عِلَّةُ كُرْهِكِ لِيْ ؟ِ
قَاْلَتْ : تَنُّوْرُ دِمَاْءٍ وَأَنِيْنُ خَجَلْ.
مَنْ يَفْصِلُ الرُّوْحَيْنِ وَالْجَسَدَيْنِ ؟
قَاْلَتْ : حِيْنُ فَنَاْءٍ وَحَنِيْنُ أجَلْ.
إِذَنْ ! لَيْسَ لَنَاْ إِلّاْ الرَّحِيْلُ ..
فِيْ زَمَاْنِ الْمَجَاْزْ ..
لِنَسْبَحُ فِيْ نَهْرٍ مِنْ سَفَرْجَلْ.
