01 Mar
01Mar

في مساء يوم الاثنين الموافق 28 مارس، كان لصالون أقلام الذهبي قسم الأدب التفاعلي موعد مختلف مع الإبداع. لم تكن مجرد جلسة عادية، بل كانت تجربة حية شارك الجميع في غرس بذورها، حيث انطلقت الفعالية من فكرة الأدب التفاعلي الذي يكسر الحاجز بين الكاتب وجمهوره.    

انطلقت الشرارة الأولى من خلال استحضار ثلاث شخصيات محورية، شكلت الأعمدة الدرامية التي استندت إليها التجربة الإبداعية في هذه الليلة، حيث رسم المهندس عمرو مرسي شخصية سعيد أبو الأحلام ، ثم قام المهندس هشام العطار برسم شخصية سيد المحلاوي، ثم قام الروائي عمرو زين برسم شخصية بائع الأحلام.        

وتحت مجهر هذا التفاعل، انبرى قلم الدكتور أشرف صبحي ليغزل من هذه الخيوط المبعثرة نسيجا قصصيا لافتا، فكان الميلاد لعملين متميزين هما: ميراث جواهر وهي قصة غلب عليها الطابع الواقعي وكذلك نفسي أولا: وهي قصة اتخذت من الرمزية مسارا لها.    

وأثناء انعقاد الاجتماع، دار نقاش ثري وممتع بين الحضور حول العملين. ورغم الإعجاب بصدق ميراث جواهر وواقعيتها الملموسة، إلا أن كفة الآراء مالت في النهاية نحو قصة نفسي أولا.   

جاء هذا الاختيار بناء على تغليب آراء أغلبية الأعضاء، الذين رأوا أن الرمزية في هذه القصة أعطت مساحة أكبر للتأمل والتأويل، وجعلت من الشخصيات المقترحة نماذج إنسانية أعمق وأبقى أثرا في النفس، مقارنة بالوضوح المباشر في ميراث جواهر. 

انتهى اللقاء باتفاق الجميع على أن التجربة كانت بمثابة مرآة تعكس كيف يمكن للفكرة البسيطة أن تتحول إلى أدب رفيع حين يتشارك الجميع في صياغتها، كما كانت الأمسية برهانا جديدا على أن صالون أقلام الذهبية ليس مجرد ملتقى، بل هي مصنع للإبداع الذي يتجاوز الحدود التقليدية للكتابة.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.