01 Mar
01Mar

في مساء يوم الاثنين 23/2/2026م، وتحت ظلال الخيال الجامح، انعقد لقاء أدبي استثنائي جمع ستة من رواد الأدب التفاعلي عبر منصة Google Meet، وهم الروائي نشأت المصري والروائي المهندس هشام العطار، والروائي عمرو زين، والدكتور أشرف نصحي، والمهندس عمرو مرسى، والدكتورة منال رشاد، لم يكن اللقاء مجرد استعراض نظري، بل كان تظاهرة فكرية انطلقت بمحاضرة معمقة حول آليات السرد الرقمي، وتوجت بتجربة إبداعية حية برهنت على أن النص الأدبي كائن حي يتنفس برئات متعددة.  

  بدأ اللقاء بطرح نواة سردية من الأديب هشام العطار حملت عنوان "رجل القمر"، تحكي قصة طبق فضائي كاد أن يرتطم بالواقع لولا تدخل الجد بجهازه العجيب لتشتيت الموجات. ومن هذه العتبة الواحدة، انطلقت أقلام المشاركين لتنسج أربعة عوالم موازية، كل منها يمثل رؤية فلسفية وإبداعية مغايرة، مما جعل من النص الواحد أدبا تفاعليا بامتياز.  

 أربعة وجوه لـ "رجل القمر"

لقد أسفر اللقاء عن تنويعات قصصية مذهلة، كالتالي:

الرؤية الأولى الرؤية الرمزية: حيث تحول الكائن الفضائي إلى مرآة تكشف عجز الإنسان عن قراءة تاريخه، وصار الجد رمزا للوعي الذي يميز بين الحقيقة وبين الأوهام التي تصنع لإلهاء البشر عن مستقبلهم.

الرؤية الثانية لعبة الشاشة: في هذا المسار، تداخلت الحقيقة بالخيال السينمائي، وانتهت القصة بإغلاق التلفاز، في إسقاط ذكي على هيمنة الصورة والرسائل المشفرة التي تثير الرعب والارتباك في النفس البشرية.

الرؤية الثالثة الرؤية المسرحية: بأسلوب الميتا-سرد، تحولت الأحداث إلى عرض تمثيلي تتداخل فيه أصوات المخرج وممثلي الشرطة، لتتحول غاية الكائن الفضائي من غزو الأرض إلى البحث عن دواء طبي، في مزيج فريد بين الفانتازيا والواقعية.

الرؤية الرابعة الرؤية التراجيدية: وفي منحى أكثر سوداوية، طرحت إحدى القصص صراعا وجوديا انتهى بسقوط المدينة تحت سطوة القوى الغاشمة بعد فشل التفاوض، لتعكس مخاوف الإنسان الأزلية من فقدان الأمان والسيادة.

إن هذا اللقاء لم يكن إلا تجسيدا لرسالة صالون أقلام الذهبية في تطويع التكنولوجيا لخدمة الأدب، حيث أثبت الأعضاء الستة أن القصة ليست نهاية، بل هي بداية لسلسلة لا تنتهي من الاحتمالات التي يصنعها القاري والكاتب معا في فضاء الأدب التفاعلي.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.