يسطع حضور أعضاء صالون أقلام ذهبية في معرض القاهرة الدولي كباقة أدبية ثرية تتنوع بين النقد والسرد والرواية والدراسات الإنسانية.
تتقدم الباقة أعمال نقدية مهمة وعميقة منها: كتاب" سرديات ما بعد الحداثة : قراءات في عوالم روائية للدكتور/عيد صالح الذي يفتح نوافذ جديدة لفهم التحولات السردية الحديثة.

وكتاب "البني السردية في الرواية العربية الحديثة للدكتورة سعاد صابر حيث يغدو السرد موضوعًا للتحليل العميق والتأمل.

وفي عالم الرواية تتعدد الأقلام والعوالم من "شوقي إلى ليلى" للأديب الروائي/نشأت المصري ؛حيث يقدم لنا عملًا يلامس الوجدان إلى "زهرة من حي الغجر" للأديب الروائي دكتور/صلاح شعير ؛حيث تنبض الحكايات بروائح الأمكنة. وتمضي الرواية في تنوعها عند " أوان الشد" للأديب/محمد فايز حجازي الرواية التي تحمل هموم الواقع وتطلعاته.
المرأة الكاتبة حاضرة وبقوة؛ تطل علينا الدكتورة منال رضوان بروايتها "سماء مغادرة" بينما تشارك الدكتورة بهية كحيل بمجموعتها "عبور آخر نحو الشمال".

كما تأخذنا الكاتبة الأديبة/إيناس سيد جعيتم في روايتها" بنات القمر" إلى عوالم نسائية خاصة بينما تقدم في مجموعتها القصصية" السقوط نحو الشمس" رؤية مغايرة للعلاقات الإنسانية ليبدو السقوط فيها بداية لانعتاق جديد.
أما الروائية المبدعة/شاهيناز الفقي فتقتحم عوالم التشويق والغموض في روايتها " جريمة في بيت الرب" لتصوغ حبكة مثيرة.
وتمثل الدكتورة سوسن الشريف حالة خاصة في هذا المشهد الإبداعي فهي تقدم ثلاثة أعمال متنوعة تعكس ثراء تجربتها ففي كتابها" حكايات الواحات" (العودة إلى الجذور) تقدم دراسة أثنوغرافية للمهن التراثية في ست واحات في مصر: سيوة، الواحات البحرية، الفرافرة، الدخلة، باريس، الخارجة
حصل هذا الكتاب على منحة الكتابة الإبداعية من الصندوق العربي للفنون والثقافة "أفاق" عام ٢٠٢٢م،وترشح عام ٢٠٢٥م في القائمة القصيرة لجائزة سر الذهب من مركز اللغة العربية أبو ظبي.
نص كمثال
وفي دراما إذاعية بعنوان "هنا الاسكندرية " تعيد د. سوسن الشريف إحياء مالم يأخذ حظه من التوثيق.

بينما تقدم روايتها" حياة أو أقل قليلًا" عملًا روائيًا حصل على جائزة نادي القصة عام ٢٠٢٤م وجائزة النشر من دار منازل ليصدر أواخر عام ٢٠٢٥.م

في القصة القصيرة يتألق عبر أعمال متعددة الكاتب الفنان/مصطفى الخطيب بمجموعته القصصية "سباع مجوفة" بينما يأخذنا الاديب/عصام الدين عبد الحميد في مجموعته القصصية" عزيز عيني" إلى عوالم من الحكايات القصيرة المكثفة.
أما المبدعة/ حنان العطار فتطل علينا بمجموعتها القصصية" وساطة عند الشمس" التي يحمل عنوانها شاعرية خاصة تجذب القارئ.

أما الشعر فيطل علينا بروحه عبر أعمال الشاعرة والأديبة/نادية كيلاني: "محمد وصاحباه" شعر وسيرة و" محمد وزوجتاه" شعر وسيرة. والقارئ الصغير" الذي يجمع بين الشعر والنثر في تجربة موجهة للوجدان.
ويحضر الأديب/أحمد عبده في معرض كتاب ٢٠٢٦م بتجربة إبداعية ثرية تعكس تنوعًا لافتًا في الرؤية والأسلوب. فمن الرواية إلى القصة، ومن أدب الكبار إلى الكتابة الموجهة للفتيان. من أعماله الروائية مثل "بنات ٦ أبريل "و"المس العاشق" و" لسطورة الجناين" تنفتح الحكايات على مساحات إنسانية ورمزية تتقاطع فيها الأسئلة الاجتماعية والوجدانية، بينما تكشف مجموعته القصصية "رسائل مشفرة" عن انشغال واضح بلحظة التكثيف وبناء الدلالة.
هذه الباقة من الإصدارات تؤكد أن الحراك الثقافي المصري لا يتوقف ويقدم صورة متكاملة عن هموم المجتمع وتطلعاته.
إلى لقاء جديد في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته القادمة ومع إصدارات جديدة. كل التوفيق لنجوم صالون أقلام ذهبية خاصة وكل المبدعين عامة.
بقلم / فاتن صبحي